

الكاتب: الأخ إيليا
خادم ولاهوتي
إليكم مقالاً صغيراً نعرض فيه باختصار دليلين على سلامة نصوص كتاب الإنجيل.
يمكننا التأكد من سلامة نصوص الإنجيل وعدم تحريفها من خلال عدة أدلة، نذكر منها دليلين رئيسيين: أحدهما تاريخي والآخر لاهوتي.
1. الدليل التاريخي – دراسة المخطوطات
نملك اليوم كمّاً هائلاً من المخطوطات القديمة التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، وقد انتقلت هذه المخطوطات عبر مسارات متعددة. عند الحديث عن “مسارات متعددة”، فإننا نعني أن النصوص انتقلت ونُسِخت في أماكن مختلفة من دون أن تكون تحت سيطرة سلطة مركزية محددة.
هذا التنوع في خطوط النقل الجغرافية يعزز من مصداقية النصوص، إذ تمَّ نسخها وتداولها في بلدان مختلفة. وللتأكد من دقة النقل، نقوم اليوم بعملية تُعرف بـ”النقد النصي”، حيث تتم مقارنة المخطوطات ببعضها للكشف عن أي محاولات للتغيير أو الأخطاء في النسخ. والجدير بالذكر أن العديد من علماء المخطوطات، بمن فيهم غير المسيحيين، يُقِرُّون بأن عقائد المسيحية الأساسية بقيت ثابتة عبر القرون. حتى في القرن الأول الميلادي، نجد كتابات تؤكد الإيمان بالعقائد نفسها التي يؤمن بها المسيحيون اليوم.
2. الدليل اللاهوتي – طبيعة الله
يؤكد هذا الدليل على طبيعة الله الذي يوحي برسائله إلى أنبيائه. فإذا كان الله قد عصَم الأنبياء في تبليغ رسالته، فكيف يمكن أن يسمح بتحريف تلك الرسالة؟ نحن نؤمن أن الله يسعى إلى هداية البشرية، وليس تضليلهم، ولهذا فإنه يحفظ كلمته المقدسة. وباعتباره ربّاً محبّاً للبشر، فإنه سيحرص على بقاء كلمته التي أنزلها نوراً وهدى للبشرية على مر العصور.
أخيراً، نقول لكل من يسعى للحق: حمِّل كتاب الإنجيل واقرأ سيرة حياة المسيح وتعاليمه، وستجد رسالة محبة وسلام تهدي النفوس.
1. ماذا تحتاج لكي تطيع ما تعلمته؟
2. كيف يمكنك مشاركة ما تعلمته هنا بطريقة حكيمة مع عائلتك وأصدقائك؟
الأسئلة الشائعة
- هل الإنجيل محرف؟
الإنجيل ليس محرَّفاً بل فيه ما يجعلنا نثق بأنه ينقل لنا تعاليم المسيح وأفعاله. - لماذا هناك أربعة أناجيل؟
نحن لا نؤمن بأن هناك إنجيلاً أُنزِل على عيسى، بل كلمة “إنجيل” هي كلمة معرَّبة من اليونانية وتعني “البشرى السارَّة” وتصف رسالة المسيح، وأصبحت تُطلَق على الكتب التي كتبها الحواريون وفيها سيرة حياة المسيح، لذلك نسميها بالأناجيل. - هل يمكن لله أن يسمح بتحريف كلمته؟
الله تعالى يوحي بكلمة ويحفظها لكي يهدي بها الناس، ونَسْب التحريف للكتاب المقدس هو نَسْب هذا التحريف لله نفسه.

هل تبحثون عن الحقيقة؟
لا تتوقفوا، استمرّوا في الرحلة


