

الكاتب: الأخ مبارك
خادم ولاهوتي
هل هناك أدلّة دامغة تثبت قيامة السيد المسيح؟ هل توجد أدلّة عقلية ومنطقية؟ أم أن الأمر برمّته يعتمد على الإيمان والتسليم بما لا يُرى؟ عن هذا الموضوع سيتكلم مقالنا.
يُعتبر حدث قيامة السيد المسيح من أكثر الأحداث تأثيراً وإثارةً للجدل في التاريخ البشري، وهو من الحقائق التي تتفرّد بها المسيحية عن بقية الأديان. فبينما يؤمن المسيحيون بأن قيامة المسيح هي حجر الزاوية في إيمانهم، تظل الأسئلة حول الأدلّة والبراهين التي تدعم هذا الحدث قائمة. يتساءل العديد من الناس، خصوصاً في منطقتنا العربية، عن مدى صحة هذه الرّواية وما الأدلّة التي تدعمها. في هذا المقال، سنتناول مجموعة من البراهين الكتابية والمنطقية والعقلية التي قُدّمت عبر العصور لدعم قيامة المسيح. سنستعرض الأدلّة المستمَدّة من النصوص الكتابية، بالإضافة إلى الحجج العقلية التي تساهم في تعزيز مصداقية هذا الحدث الجوهري.
الحقيقة المدعومة من التاريخ!
كتب د. توماس أرنولد أُستاذ التاريخ المشهور بجامعة أكسفورد: “لقد طُلب مني لأعوام كثيرة أن أدرس التاريخ القديم، وأن أفحص أدلّة المؤرخين على صحة حقائقه. ولست أجد في تاريخ الجنس البشري كلّه حقيقة دعَمها التاريخ بأدلّة قوية كما يراها شخص محايد، كالحقيقة الكبرى التي أعطاها الله لنا، أنّ المسيح مات ثم قام من الأموات.”
الأدلة والبراهين الكتابية
أولاً، البراهين الكتابية (أي التي تعتمد على نصوص الكتاب المقدس):
(1) نبوءات العهد القديم: لم يكن موت المسيح وقيامته حدَثاً مفاجئاً باغتَنا على حين غرّة، بل قبل مجيء المسيح بمئات السنين، أعلنت نبوءات مهمة في العهد القديم (التوراة) بوضوح عن قيامة المسيح. فتنبّأ داود النبي بأن الله لن يترك جسد مسيحه للقبر ولن يدعه يرى فساداً (مزمور 8:16-11). وتنبّأ إشعياء النبي ورأى أن الله سيكافِئ المسيح بعد أن قاسى من حَمل خطايا شعبه حتى الموت (إشعياء 12:53)…إلخ.
(2) شهادة المسيح نفسه عن قيامته من الموت: لقد تنبّأ المسيح عن نفسه بموته وقيامته قبل صَلبه بوقت طويل. وحين سأله اليهود أن يُريهم آية على أنه المَسِيّا قال لهم: “اهْدِمُوا هَذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ” (إنجيل يوحنا 19:2-22). وأيضاً في الطريق إلى أورشليم قال لتلاميذه أنه سوف يُسلّم إلى رؤساء الكهنة وسيُحكم عليه بالموت ويُجلَد ويُصلَب وفي اليوم الثالث يقوم (الإنجيل بحسب متّى 18:20-19) وأيضاً في (متّى 62:27-63).
لا يوجد في التاريخ البشري حقيقة يدعمها التاريخ بأدلّة قوية مثل قيامة المسيح من الأموات.
لا يوجد في التاريخ البشري حقيقة يدعمها التاريخ بأدلّة قوية مثل قيامة المسيح من الأموات
الأدلة والبراهين المنطقية العقلية
(1) القبر الفارغ: يمثّل القبر الفارغ والجسد المفقود برهاناً قوياً على القيامة، فكل من ذهب إلى القبر وجده فارغاً، فالمسيح قام من بين الأموات.
(2) الصور والنقوش القديمة: هناك آثار متعددة من صور زيتية ونقوش، على قطع من الخشب والحجر، يرجع تاريخها إلى القرنين الأول والثاني.
(3) التغيير الذي حدث في حياة التلاميذ: بعد الصّلب امتلأ التلاميذ خوفاً وتركوا المسيح وهربوا، لكن بعد القيامة تغيّرت حالتهم وظهرت عليهم علامات الفرح ولازَمهم هذا الفرح كل حياتهم، على الرغم من الاضطهاد الذي كان ينزل بهم من وقت لآخر (أعمال الرسل 38:5-41).
(4) تقديس يوم الأحّد: بعد قيامة السيد المسيح حفظ التلاميذ اليوم الأول من كل أسبوع وكان السبب هو قيامة المسيح من الأموات في فجر الأحّد، وما زال العالَم كلّه يُقدس يوم الأحّد.
(5) شهادة الاختبار المسيحي: من أعظم البراهين على قيامة السيد المسيح هو استمرار الإيمان المسيحي عبر التاريخ، وفي جميع أنحاء الأمم والقبائل وشعوب العالَم وحتى اليوم يشهد ملايين لا حصر لهم من البشر بأنّ لهم علاقة مع شخصية مع السيد المسيح ويقرّون بأنه غير مسار حياتهم تغييراً جذرياً.
(6) الشهداء عبر التاريخ: يوجد جموع لا حصر لها من الرجال والنساء والأطفال قد تبعوا السيد المسيح على حساب تضحيات شخصية كبرى، ضحّوا بحياتهم في سبيل محبّتهم للمصلوب القائم من الأموات. فما السر وراء مثل هذا التكريس ومثل هذه التضحيات؟! وما السر الذي يُفسِّر وجود الكنيسة حتى الآن وثباتها ضد الاضطهادات ومن تعهّدوا بإبادتها؟! ألا يجعلنا هذا نثق بأنّ شيئاً حقيقياً قد حدث بالفعل في صباح الأحّد حين وجدت النساء الحجر مدحرَجاً!
والآن ماذا عنك؟
أيّها القارئ العزيز، توجد العديد من البراهين التاريخية والعقلية والكتابية عن صحة قيامة الرب يسوع المسيح، هل تريد أن تعرف عنها أكثر؟ هل لديك سؤال في هذا الموضوع؟ أشجّعك ألّا تتردّد في التواصل معنا.
1. ماذا تحتاج لكي تطيع ما تعلمته؟
2. كيف يمكنك مشاركة ما تعلمته هنا بطريقة حكيمة مع عائلتك وأصدقائك؟
- ما هي المسيحية؟ لويس، كلايف ستابلز. ترجمة: محمد شوقي أبو خضير وآخرون. الرياض: المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، 1995. ص 51.
الأسئلة الشائعة
- هل حدث القيامة أمر أسطوري أم حقيقة؟
القيامة حقيقة تاريخية، يدعمها العديد من الأدلة التاريخية والكتابية والمنطقية. - ما هي الأدلة والبراهين الكتابية عن حدث قيامة المسيح؟
أعلنت نبوءات مهمة في العهد القديم (التوراة) بوضوح عن قيامة المسيح. فتنبّأ داود النبي بأن الله لن يترك جسد مسيحه للقبر ولن يدعه يرى فساداً. وتنبّأ إشعياء النبي ورأى أنّ الله سيكافِئ المسيح بعد أن قاسى من حَمل خطايا شعبه حتى الموت. - ما هي بعض الأدلة والبراهين العقلية عن حدث القيامة؟
القبر الفارغ: يمثّل القبر الفارغ والجسد المفقود برهاناً قوياً على القيامة، فكل من ذهب إلى القبر وجده فارغاً، فالمسيح قام من بين الأموات. والتغيير الذي حدث في حياة التلاميذ: بعد الصّلب امتلأ التلاميذ خوفاً وتركوا المسيح وهربوا، لكن بعد القيامة تغيّرت حالتهم وظهرت عليهم علامات الفرح ولازَمهم هذا الفرح كل حياتهم، على الرغم من الاضطهاد الذي كان ينزل بهم من وقت لآخر. والشهداء عبر التاريخ: يوجد جموع لا حصر لها من الرجال والنساء والأطفال قد تبعوا السيد المسيح على حساب تضحيات شخصية كبرى، ضحّوا بحياتهم في سبيل محبّتهم للمصلوب القائم من الأموات.

هل تبحثون عن الحقيقة؟
لا تتوقفوا، استمرّوا في الرحلة


